الحر العاملي
24
تواتر القرآن
فكلّ هذه الأمور تدلّ على أنّ جواب الأسئلة الماضية بأيّ نحو كان لا يضرّ بشؤون القرآن وعلى أيّ حالة يمكن انتسابه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فنستعين اللّه ونستهديه في أن يرشدنا إلى الطّريق الصّواب ويحفظنا من الخطأ والزّلال في هذا المقام . معاصر المؤلّف وتفسيره قد مرّ أنّ الشيخ ألّف هذه الرسالة في الردّ على بعض من عاصره وهو الّذي نفى في تفسيره تواتر القرآن . ولكن لم يمكننا معرفة معاصره وتفسيره . كما أنّ الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ لم يذكر شيئا من هذا المعاصر عند ذكر رسالة « تواتر القرآن » وهذا يدلّ على أنّ صاحب الذريعة ما عرفه أيضا وإلّا لذكر حاله وتفسيره . وكذا راجعنا « فصل الخطاب » للمحدّث النوريّ لأنه أورد فيه فصلا في ذكر من يوافقه في اعتقاده ولم يذكر هناك شيئا حول هذا المؤلّف وتفسيره . وإنّما نعلم أنّ معاصر المؤلّف كان أحد من الأخباريّين وله تفسير في مقدّمة تفسيره ثلاثة فصول : 1 - الفصل الأوّل في إثبات عدم تواتر القرآن . « 1 » 2 - الفصل الثاني في بيان أنّه لا يجوز العمل في تفسير القرآن إلّا بأثر صحيح أو نصّ صريح . « 2 » 3 - الفصل الثالث في بيان العمل بالحديث على طريقة الأخباريّين وترك ما ذهب إليه الأصوليّين . « 3 » ثمّ شرع في التفسير بعد هذه الثلاثة .
--> ( 1 ) - تواتر القرآن ، ص 37 . ( 2 ) - تواتر القرآن ، ص 91 . ( 3 ) - تواتر القرآن ، ص 91 .